كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)
حَدِيثَ عُرْوَةَ هَذَا وَقَالُوا هُوَ غَلَطٌ وَوَهْمٌ لَمْ يُتَابِعْ عُرْوَةَ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ عَائِشَةَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا كَانَتْ عَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ مُهِلَّةً بِالْحَجِّ وَلَمْ تَكُنْ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ كَمَا قَالَ عُرْوَةُ قَالُوا وَإِذَا كَانَتْ مُهِلَّةً بالحج سقط القول عنا فِي رَفْضِ الْعُمْرَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مُهِلَّةً (بالعمرة) قَالُوا وَقَدْ رَوَتْ عَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عن عائشة ما يدل (على) أنها كانت محرمة بِحَجَّةٍ لَا بِعُمْرَةِ وَذَكَرُوا حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ أَوْ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد وكذلك (روى) منصور عن إبرهيم عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَرَى إِلَّا (أَنَّهُ) الْحَجُّ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ
الصفحة 217