كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

الْإِمْلَاجَتَانِ قِيلَ الْإِمْلَاجَةُ الرَّضْعَةُ وَقِيلَ الْمَصَّةُ وَقَدْ رُوِيَ لَا تُحَرِّمِ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ قَالُوا فَأَقَلُّ زِيَادَةٍ عَلَى الرَّضْعَتَيْنِ تُحَرِّمُ وَهِيَ الثَّلَاثُ وَقَالَتْ حَفْصَةُ لَا يُحَرِّمَ دُونَ عَشْرِ رَضَعَاتٍ وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَفِيَّةَ ابْنَةَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْسَلَتْ بِعَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أُخْتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا وَهُوَ صَغِيرٌ يَرْضَعُ فَفَعَلَتْ فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ (وَالطَّبَرِيُّ) وَسَائِرُ الْعُلَمَاءِ فِيمَا عَلِمْتُ قَلِيلُ الرَّضَاعِ وَكَثِيرُهُ يُحَرِّمُ فِي وَقْتِ الرَّضَاعِ وَقَالَ اللَّيْثُ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ قَلِيلَ الرَّضَاعِ وَكَثِيرَهُ يُحَرِّمُ فِيمَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ - قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الْخَمْسِ رَضَعَاتٍ فَرَدَّهُ أَصْحَابُنَا وغيرهم ممن

الصفحة 268