كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

وَاجِدًا لِذَلِكَ ذَكَرَهُ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنْهُ وَقَالَ عَنْهُ الرَّبِيعُ إِذَا أَهَلَّ الْمُتَمَتِّعُ بِالْحَجِّ ثُمَّ مَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ أَوْ بَعْدُ قَبْلَ أَنْ يَصُومَ فَفِيهَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ عَلَيْهِ دَمُ الْمُتْعَةِ لِأَنَّهُ دَيْنٌ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَامَ عَنْهُ وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَا دَمَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ الصَّوْمُ قَدْ زَالَ وَغُلِبَ عَلَيْهِ وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا صَامَ الثَّلَاثَةَ أَيَّامٍ إِذَا أَحْرَمَ وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ إِلَى آخِرِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ عَطَاءٌ لَا بَأْسَ أَنْ يَصُومَ الْمُتَمَتِّعُ فِي الْعَشْرِ وَهُوَ حَلَالٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَطَاوُسٌ إِذَا صَامَهُنَّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَجْزَأَهُ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ لَا سَبِيلَ لِلْمُتَمَتِّعِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ يَجِدُ الْهَدْيَ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا كَانَ غَيْرَ وَاجِدٍ لِلْهَدْيِ فَصَامَ ثُمَّ وَجَدَ الْهَدْيَ قَبْلَ إِكْمَالِ صَوْمِهِ فَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّوْمِ ثُمَّ وَجَدَ هَدْيًا فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَهْدِيَ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَجَزْأَهُ الصِّيَامُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَمْضِي فِي صَوْمِهِ وَهُوَ فَرْضُهُ وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا أَيْسَرَ الْمُتَمَتِّعُ في اليوم الثالث من صومه بطل الصوم ووجب عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَإِنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ثُمَّ أَيْسَرَ كَانَ لَهُ أَنْ يَصُومَ السَّبْعَةَ الْأَيَّامَ وَلَا يَرْجِعَ إِلَى الْهَدْيِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ إِذَا وَجَدَ مَا يَذْبَحُ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ فَلْيَذْبَحْ وَإِنْ كَانَ قَدْ صَامَ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَذْبَحُ حَتَّى يَحِلَّ فَقَدْ أَجْزَأَهُ (الصَّوْمُ) وَقَالَ عَطَاءٌ إِنْ صَامَ ثُمَّ وَجَدَ مَا يَذْبَحُ فَلْيَذْبَحْ حَلَّ أَمْ لَمْ يَحِلَّ مَا كَانَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَلَى مَنْ

الصفحة 349

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text