كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

- قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّهُ كَانَ لَهُ حَظٌّ مِنَ الْعِلْمِ وَلَا أَحْفَظُ لَهُ رِوَايَةً وَعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَابْنُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْنٍ كَانَ جَوَادًا وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ ... لولا ندى الحارث مات الندى ... وانقطع المسؤول وَالسَّائِلُ ... فَأَمَّا قَوْلُ الذُّهْلِيِّ بِأَنَّهُ بَبَّةُ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ فَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَلَمْ يُطَالِعْ مَا قَالَهُ أَهْلُ النَّسَبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْمَعَانِي خُرُوجُ الْخَلِيفَةِ إِلَى أَعْمَالِهِ يُطَالِعُهَا وَيَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَعْرِفُ أَحْوَالَ أَهْلِهَا وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ مَرَّتَيْنِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لَمْ يَخْرُجْ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَهِيَ هَذِهِ وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَيْهَا مَرَّتَيْنِ ذَكَرَ خَلِيفَةُ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ لَمَّا صَالَحَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْلَ حَلَبَ شَخَصَ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَحَاصَرَا أَهْلَ إِيلِيَا فَسَأَلُوهُ الصُّلْحَ عَلَى أَنْ يَكُونَ عُمَرُ هُوَ يُعْطِيهِمْ ذَلِكَ وَيَكْتُبُ لَهُمْ أَمَانًا فَكَتَبَ أَبُو

الصفحة 365

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text