كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

وَكَانَ مَوْتُهُ فَجْأَةً وَيَقُولُونَ إِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ مُغْتَسَلَهُ فَسَقَطَ وَكَانَ قَدْ كُفَّ بَصَرُهُ فَجَعَلَ يَقُولُ وَاللَّهُ مَا أَحْدَثْتُ فِي صَدْرِ نَهَارِي شَيْئًا فَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ حَتَّى مَاتَ وَذَلِكَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ذَكَرَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ مِنْ خَبَرِهِ الْوَاقِدَيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَمُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ وَذَكَرَ الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَسْتَوْدِعُ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَأَنَّهُ اسْتَوْدَعَهُ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَسُرِقَتْ فَاتَّهَمَ بِهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ امْرَأَةً مِنَ الْعَرَبِ كَانَتْ عِنْدَهُمْ فَحَذَّرَهَا وَاشْتَدَّ عَلَيْهَا وَخَوَّفَهَا فَاعْتَرَفَتْ بِأَنَّهَا أَخَذَتْهَا وَأَنَّهَا عِنْدَهَا وَأَنَّهَا تُؤَدِّيهَا فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى مَشَايِخَ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَشْهَدَهُمْ عَلَى اعْتِرَافِهَا وَفِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَخَلَّى سَبِيلَهَا فَلَمَّا خَرَجَتْ مِنْ دَارِهِ وَأَمِنَتْ قَالَتْ مَا أَخَذْتُ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا فَخَاصَمَهَا إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَسَأَلَ الشُّهُودَ عَنْ شَهَادَتِهِمْ فَشَهِدُوا أَنَّهَا اعْتَرَفَتْ بِعِشْرِينَ

الصفحة 395

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text