كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

أَلْفَ دِينَارٍ وَأَنَّهَا مُؤَدِّيَتُهَا فَسَأَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى بَلَغَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ مَاذَا تَشْهَدُ بِهِ يَا قَاسِمُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَعَانَا لِنَشْهَدَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَهِيَ فِي الْحَدِيدِ ظَاهِرًا عَلَيْهَا الضَّرْبُ فَاعْتَرَفَتْ بِأَنَّهَا أَخَذَتِ الْعِشْرِينَ أَلْفًا فَأَقْبَلَ أَبَانٌ عَلَى الْمَشَايِخِ فَقَالَ أَكَانَ أَمْرُهَا عَلَى مَا ذَكَرَ الْقَاسِمُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَمَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ فَلَوْلَا مَكَانُهُ لَقَضَيْتُ عَلَيْهَا بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ يَا قَاسِمُ جِئْتَ وَاللَّهِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَارْتَفَعَ أَمْرُ الْقَاسِمِ مِنْ يَوْمِئِذٍ عَلَى النَّاسِ وَفَطِنُوا لِفَضْلِهِ وَكَانَ الْمَالُ لِوَلَدِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَبَاعَ أَبُو بَكْرٍ مَالَهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا حَتَّى أَدَّاهَا إِلَى عُرْوَةَ فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ وَاللَّهِ مَا عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ إِنَّمَا أَنْتَ مُسْتَوْدَعٌ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ إِلَّا أَنْ يَغْرَمَهَا وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا يُفْطِرُ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رُدِدْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ مِنَ الطَّرِيقِ (يَوْمَ الْجَمَلِ) اسْتَصْغَرَنَا وَإِيَّاهُ عَنَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِقَوْلِهِ شَهِيدِي أَبُو بَكْرٍ فَنِعْمَ شَهِيدُ

الصفحة 396

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text