كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

بِخَمْسِ سِنِينَ وَفُرِضَ الصِّيَامُ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ بَدْرٍ وَفُرِضَتِ الزَّكَاةُ وَالْحَجُّ بِالْمَدِينَةِ وَحُرِّمَتِ الْخَمْرُ بَعْدَ أُحُدٍ وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَقَدْ فَشَا الْإِسْلَامُ بِمَكَّةَ وَفِي الْقَبَائِلِ كُلِّهَا قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ثُمَّ إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ يَعْنِي فِي الْإِسْرَاءِ فَهَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ فِي الْوَادِي فَانْفَجَرَتْ عَيْنُ مَاءِ مُزْنٍ فَتَوَضَّأَ جِبْرِيلُ وَمُحَمَّدٌ يَنْظُرُ فَوَضَّأَ وَجْهَهُ وَاسْتَنْشَقَ وَمَضْمَضَ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَنَضَحَ فَرْجَهُ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ وَطَابَتْ نَفْسُهُ وَجَاءَهُ مَا يُحِبُّ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَخَذَ بِيَدِ خَدِيجَةَ ثُمَّ أَتَى بِهَا الْعَيْنَ فَتَوَضَّأَ كَمَا تَوَضَّأَ جِبْرِيلُ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجْدَاتِ هُوَ وَخَدِيجَةُ ثُمَّ كَانَ هُوَ وَخَدِيجَةُ يُصَلِّيَانِ سَوَاءً - قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ (بِأَعْوَامٍ) لِأَنَّ خَدِيجَةَ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَقَدْ قِيلَ بِثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ وَقِيلَ بِأَرْبَعِ سِنِينَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْقَائِلِينَ بِذَلِكَ فِي بَابِ خَدِيجَةَ مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ

الصفحة 52

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text