كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

حِينَئِذٍ وَأَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ بِالْوُضُوءِ فَإِنَّمَا أَخَذَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله (ابن) لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ (فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْوُضُوءِ (2)) أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهَا فَرْجَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَمَعْنَاهُ (وَاللَّهُ أَعْلَمُ) أَنَّهُ أَخَّرَهَا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ الْمُسْتَحَبُّ الْمَرْغُوبُ فِيهِ وَلَمْ يُؤَخِّرْهَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَقَوْلُهُ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا الْأَغْلَبُ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَثِيرًا مِنْهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَثِيرًا مَا قِيلَ يَوْمًا وَإِنْ كَانَتْ مُلُوكُ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ كَانَ ذَلِكَ شَأْنَهُمْ قَدِيمًا مِنْ زَمَنِ عُثْمَانَ وَقَدْ كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ يُؤَخِّرُهَا فِي زَمَنِ عُثْمَانَ وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَمِنْ أَجْلِهِ حَدَّثَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِالْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ وَكَانَتْ وَفَاةُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ

الصفحة 56

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text