كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْفُقَهَاءَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَهُمْ وَيَأْمُرُونَ بِذَلِكَ رَوَى مَعْمَرٌ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَسَنِ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَ الْأُمَرَاءِ وَإِنْ أَخَّرُوا وَمَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ خَطَبَ الْحَجَّاجُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ فَجَعَلَ إِنْسَانٌ يُرِيدُ أَنْ يَثِبَ إِلَيْهِ وَيَحْبِسَهُ النَّاسُ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِمَامًا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مفرطا فيها فقال صل معهم الجماعة أحب إلي قلت (له) فمالك لَا تَنْتَهِي إِلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ قَالَ الْجَمَاعَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مَا لَمْ تُفْتِ قُلْتُ وَإِنِ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ وَلَحِقَتْ برؤوس الْجِبَالِ قَالَ نَعَمْ مَا لَمْ تُفْتِ وَعَنِ الثوري عن الأعمش وعن النَّخَعِيِّ وَخَيْثَمَةَ أَنَّهُمَا كَانَا يُصَلِّيَانِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مَعَ الْحَجَّاجِ وَكَانَ يُمْسِي وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ أَخَّرَ الْوَلِيدُ مَرَّةً الْجُمُعَةَ حَتَّى أَمْسَى قَالَ فَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ قَبْلَ أَنْ أَجْلِسَ ثُمَّ صَلَّيْتُ الْعَصْرَ وَأَنَا جَالِسٌ وَهُوَ يخطب قال اضع يدي على ركبتي وأومىء بِرَأْسِي وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَأَخَّرَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الصَّلَاةَ فَرَأَيْتُهُمَا يُومِئَانِ إِيمَاءً وَهُمَا قَاعِدَانِ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ

الصفحة 60

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text