كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

وَعَلَيْهِمْ فَصَلُّوهَا مَعَهُمْ مَا صَلَّوْا بِكُمُ الْقِبْلَةَ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لِأَبِي ذَرٍّ) كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ وَقَوْلُهُ لِكِبَارِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا قَدْ كَانَ قَبْلَ زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ لِأَنَّ أَبَا ذَرٍّ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بِالرَّبَذَةِ وَدُفِنَ بِهَا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَصَلَّى عَلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَاتَ ابْنُ مَسْعُودٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَسِيرٍ بِالْمَدِينَةِ وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا وَلَمْ يَقُلْ خُلَفَاءُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ وَلَا يُظَنُّ ذَلِكَ بِهِ مسلم يعرفه وَيَعْرِفُ اللَّهَ لِأَنَّ عُثْمَانَ مِنَ الْخُلَفَاءِ لَا مِنَ الْأُمَرَاءِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدِي وَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ

الصفحة 66

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text