كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

الْمُنْذِرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَأَنْكَرْتُ حَالَهُ فِي الْعَصْرِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا مَا كَانَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ مِنْ صُحْبَةٍ لِلْأُمَرَاءِ وَالدُّخُولِ عَلَيْهِمْ وَإِذَا كَانَ الْأَمِيرُ أَوِ الْخَلِيفَةُ يَسْتَدِيمُ صُحْبَةَ الْعُلَمَاءِ فَأَجْدَرُ بِهِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا مَأْمُونًا وَكَانَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ يَصْحَبُ جَمَاعَةً مِنَ الْعُلَمَاءِ كَابْنِ شِهَابٍ وَمَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَصْحَبُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَعُرْوَةَ وَطَبَقَتَهُمَا ذَكَرُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَنِي عَنِ الْحَسَنِ كَمَا يَسْأَلُ الرَّجُلُ عَنْ وَلَدِهِ فَقَالَ كَيْفَ طُعْمُهُ وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَدْخُلُ عَلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ وَأَيْنَ مَجْلِسُهُ منه وهل رأيته يطعم عند عَدِيٍّ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ وَلَيْسَ بِنَكِيرٍ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَفِيَ عَلَيْهِ حَدِيثُ نُزُولِ جِبْرِيلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَقَدْ خَفِيَ ذَلِكَ عَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ وَلَهُ صُحْبَةٌ وَأَخْبَارُ الْآحَادِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مِنْ عِلْمِ الْخَاصَّةِ لَا يُنْكَرُ عَلَى أَحَدٍ جَهِلَ بَعْضَهَا وَالْإِحَاطَةُ بِهَا مُمْتَنِعَةٌ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ الْأَمْصَارِ مَعَ بَحْثِهِمْ وَجَمْعِهِمْ

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text