كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 8)

الظهر وذلك ما لَا خِلَافَ فِيهِ وَذَلِكَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ وَدُلُوكُهَا (مَيْلُهَا) عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ دُلُوكُهَا غُرُوبُهَا وَاللُّغَةُ مُحْتَمِلَةٌ لِلْقَوْلَيْنِ وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ وَكَانَ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ لِمَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ أَنْ يُؤَخِّرُوا بَعْدَ الزَّوَالِ حَتَّى يَكُونَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا عَلَى مَا كَتَبَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عُمَّالِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَقْتُ الْجُمُعَةِ وَقْتُ الظُّهْرِ لَا تُجِبْ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ وَتُصَلَّى إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ صَلَّى مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً ثُمَّ غَرَبَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الرَّكْعَةَ الْأُخْرَى بَعْدَ الْمَغِيبِ جُمُعَةً وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَقْتُ الْجُمُعَةِ وَقْتُ الظُّهْرِ فَإِنْ فَاتَ وَقْتُ الظُّهْرِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ (لَمْ تُصَلَّ الْجُمُعَةُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ (7)) وَقَدْ بَقِيَ مِنَ

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text