كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 9)

ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا مُرْسَلٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ يُكْنَى أَبَا عبد الرحمان مَوْلَى مَيْمُونَةَ الْهِلَالِيَّةِ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَقَتْهُ وَأَعْتَقَتْ إِخْوَتَهُ عَطَاءً وَعَبْدَ الْمَلِكِ وَعَبْدَ اللَّهِ بَنِي يَسَارٍ مَوَالِيَهَا فَوَلَاؤُهُمْ لَهَا وَكَانَ سُلَيْمَانُ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ مَدَارُ الْفَتْوَى بِالْمَدِينَةِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ يُكْنَى أَبَا أَيُّوبَ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو عبد الرحمان وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ مُقَدَّمًا فِي الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ وَكَانَ نَظِيرًا لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَكَانَ مُكَاتِبًا لميمونة بنت الحرث بْنِ حَزْنٍ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدَّى فَعُتِقَ وَوَهَبَتْ مَيْمُونَةُ وَلَاءَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَتْ خَالَتَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ مَيْمُونَةَ وَهَبَتْ وَلَاءَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذَا مَشْهُورٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مِنْ فِعْلِهَا لَكِنَّهُ مَرْدُودٌ عِنْدَهُمْ بِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع الولاء وَعَنْ هِبَتِهِ وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْوَلَاءُ كَالنَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ وَوَلِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ سُوقَ الْمَدِينَةِ

الصفحة 119