كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 9)

وَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَيَحُجَّ بَعْدَ أَنْ يُوسِرَ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ يَنْبَغِي لِلْأَعْزَبِ إِذَا أَفَادَ مَالًا أَنْ يَحُجَّ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَ قَالَ وَحَجُّهُ أَوْلَى مِنْ قَضَائِهِ دَيْنًا عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ وَلْتَخْرُجِ الْمَرْأَةُ مَعَ وَلِيِّهَا فَإِنْ أَبَى وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ وَوَجَدَتْ مَنْ يَخْرُجُ مَعَهَا مِنَ الرِّجَالِ أَوْ نِسَاءٍ مَأْمُونِينَ فَلْتَخْرُجْ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَسَنَذْكُرُ مَا لِلْعُلَمَاءِ مِنْ المذاهب فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا مَحْرَمَ لَهَا يَخْرُجُ مَعَهَا عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ يُحَجُّ عَنِ الْمَيِّتِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ وَيُجْزِيهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَقَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الْمَيِّتِ مَنْ لَمْ يَحُجَّ قَطُّ وَلَكِنَّ الِاخْتِيَارَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَوَّلًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ لَا يَحُجُّ عَنِ الْمَيِّتِ إِلَّا مَنْ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَيُكْرَهُ أَنْ تَحُجَّ الْمَرْأَةُ عَنِ الرَّجُلِ وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَحُجَّ الرَّجُلُ عَنِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تُلْبَسُ وَالرَّجُلَ لَا يُلْبَسُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَحُجُّ عَنِ الْمَيِّتِ إِلَّا مَنْ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ حَجَّ عَنِ الْمَيِّتِ صَرُورَةٌ كَانَتْ نِيَّتُهُ لِلنَّفْلِ لَغْوًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ جَائِزٌ أَنْ يُوَاجِرَ نَفْسَهُ فِي الْحَجِّ وَلَسْتُ أَكْرَهُهُ

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text