كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 9)

وَهُوَ الَّذِي كَانَ رُبَّمَا وَهِمَ فِيهِ لِأَنَّ جَمَاعَةً حُفَّاظًا رَوَوْا عَنْهُ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي رَفَعَهَا سَالِمٌ عَنِ أبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَوْقَفَهَا نَافِعٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَمِنْهَا مَا جَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ وَفِعْلِهِ وَمِنْهَا مَا جَعَلَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ وَالْقَوْلُ فِيهَا قَوْلُ سَالِمٍ وَلَمْ يَلْتَفِتِ النَّاسُ فِيهَا إِلَى نَافِعٍ فَهَذَا أَحَدُهَا وَالثَّانِي مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ جَعَلَهُ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَوْلُهُ وَالْحَدِيثُ الثَّالِثُ النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً وَالرَّابِعُ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ تَعْظِيمٌ لِلَّهِ وَابْتِهَالٌ إِلَيْهِ وَاسْتِسْلَامٌ لَهُ وَخُضُوعٌ لِلْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاتِّبَاعٌ لِسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ ضَعِيفًا إِلَّا فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَحْدَهَا وَتَعَلَّقَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْ مَالِكٍ أَكْثَرُ الْمَالِكِيِّينَ وَهُوَ قَوْلُ

الصفحة 212

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text