كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 9)

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَحُجَّةُ مَنْ رَأَى الرَّفْعَ عِنْدَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَرَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْهُمْ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمْ وَأَفْرَدَ لِذَلِكَ بَابًا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْبَزَّارُ وَصَنَّفَ فِيهِ كِتَابًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ سَنَذْكُرُ مِنْهُمْ مَا حَضَرَنَا ذِكْرُهُ عِنْدَهُمْ وَلَمْ يُرْوَ عَنِ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ تَرْكُ الرَّفْعِ عِنْدَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ مِمَّنْ لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ فِيهِ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَحْدَهُ وَرَوَى الْكُوفِيُّونَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَرَوَى الْمَدَنِيُّونَ عَنْهُ الرَّفْعَ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْهُ وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَى عَنْهُ نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرحمان بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرِوَايَةُ الْأَعْرَجِ مُفَسَّرَةٌ وَرِوَايَةُ نُعَيْمٍ مُجْمَلَةٌ مُحْتَمِلَةٌ لِلتَّأْوِيلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ وَقَوْلُهُ أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا حَكَاهُ عَنْهُ أَبُو سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ فِي التَّكْبِيرِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَلَا يُقَاسُ نُعَيْمٌ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِأَبِي سَلَمَةَ

الصفحة 216

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text