كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 9)

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ حَدَّثَنَا أَبُو مُنْعِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ كُنْتُ غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي فَحَدَّثَنِي وَائِلُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ الْتَحَفَ وَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي ثَوْبِهِ فَأَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا وَكَبَّرَ وَسَجَدَ وَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ رَفْعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُهُ كَذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صِلَاتِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُجَادَّةَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ هِيَ صَلَاةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ وَتَرَكَهُ مَنْ تَرَكَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ وَلَمْ يَعِبْ عَلَيْهِ مَنْ فَعَلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ زِيَادَةُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فِي حَدِيثِهِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَدْ عَارَضَهُ فِي ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ بِقَوْلِهِ وَكَانَ لَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالسُّنَنُ لَا تَثْبُتُ إِذَا تَعَارَضَتْ وَتَدَافَعَتْ وَوَائِلُ بْنُ حُجْرٍ إِنَّمَا رَآهُ أَيَّامًا قَلِيلَةً فِي قُدُومِهِ عَلَيْهِ وَابْنُ عُمَرَ صَحِبَهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَصَحُّ عِنْدَهُمْ وَأَوْلَى أَنْ يُعْمَلَ بِهِ مِنْ حديث وائل بن حجر وعليه العمل عند جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ الْقَائِلِينَ بِالرَّفْعِ

الصفحة 227

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text