كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 9)

الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْهِجْرَةُ قَالَ وَمَا الْهِجْرَةُ قَالَ أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ قَالَ فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْ تُجَاهِدَ الْمُشْرِكِينَ إِذَا لَقِيتَهُمْ ثُمَّ لَا تَغُلَّ وَلَا تَجْبُنَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ كَمَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سَوَاءً بِالشَّهَادَةِ وَرَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ وَمُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَغَيْرُهُمْ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُؤَمَّلٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ كَلَّمْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي الْإِرْجَاءِ فَجَعَلَ يَقُولُ وَأَقُولُ فَقُلْتُ لَهُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلٍ الشَّامِ عَنِ أبِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ سَوَاءً إِلَى آخِرِهِ قَالَ حَمَّادٌ فَقُلْتُ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ قَالَ وَالْإِيمَانُ ثُمَّ جَعَلَ الْهِجْرَةَ وَالْجِهَادَ مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ فَسَكَتَ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ أَلَا تُجِيبُهُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ لَا أُجِيبُهُ وَهُوَ يُحَدِّثُنِي بِهَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةِ مُؤَمَّلٍ وَغَيْرِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ كُنْتُ بِمَكَّةَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ وَعَنِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ الْإِسْلَامُ وَالْإِيمَانُ وَاحِدٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ حَدَّثَنَا أَيُّوبٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَذَكَرَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ وَالْإِيمَانَ شَيْءٌ وَاحِدٌ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ بُكَيْرٍ فِي الْأَحْكَامِ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وجدنا فيها غير بيت من المسلمين أَيْ غَيْرَ بَيْتٍ مِنْهُمْ

الصفحة 247

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text