كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 9)

إِلَى الصَّلَاةِ فَمَنْ يَدْعُو وَهُمْ مَعَهُ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ عَنْ مَالِكٍ وَزَادَ فِيهِ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ أَلْفَاظًا سَنَذْكُرُهَا وَنُوَضِّحُ الْقَوْلَ فِي مَعَانِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخَالِفِينَ أَنَّ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ لَيْلَةَ النَّحْرِ بِالْمُزْدَلِفَةِ لِإِمَامِ الْحَاجِّ وَالنَّاسِ مَعَهُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ لَمْ يَدْفَعْ مَعَ الْإِمَامِ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالْمُزْدَلِفَةُ هِيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ وَهِيَ جَمْعُ ثَلَاثَةِ أَسْمَاءَ لِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ لِإِمَامِ الْحَاجِّ وَالنَّاسِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ الصَّلَاةُ أَمَامَكُ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ وَوَجْهُ الْقَوْلِ فِيهِ فِي بَابِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَيْئَةِ الجمع بين الصلاتين بِالْمُزْدَلِفَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ وَالْآخَرُ هَلْ يَكُونُ جَمْعُهُمَا مُتَّصِلًا لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِعَمَلٍ أَمْ يَجُوزُ الْعَمَلُ بَيْنَهُمَا بِعَمَلٍ مِثْلِ الْعَشَاءِ وَحَطِّ الرَّحَّالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَإِنَّ مَالِكًا وَأَصْحَابَهُ يَقُولُونَ يُؤَذَّنُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَيُقَامُ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ أَيْضًا إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ بِإِجْمَاعٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ

الصفحة 260

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text