كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 9)

الْفَأْرَةُ خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَأَلْقُوهُ وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ قَالُوا فَلَمَّا أَمَرَ بِإِلْقَاءِ الْجَامِدِ وَحَكَمَ لَهُ بِحُكْمِ الْفَأْرَةِ الْمَيِّتَةِ وَجَبَ أَنْ يُلْقَى أَبَدًا وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شَيْءٍ كَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِالْفَأْرَةِ وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَبَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمَا أَمَرَ بِإِلْقَاءِ شَيْءٍ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ قَالُوا وَكَذَلِكَ الْمَائِعُ يُلْقَى أَيْضًا كُلُّهُ وَلَا يُقْرَبُ وَلَا يُنْتَفَعُ بِشَيْءٍ مِنْهُ هَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَائِعِ نَصٌّ فَكَيْفَ وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِعُمُومِ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ قَالَ عَطَاءُ بن أبي رباح سمعت جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ وَالْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَالَ لَا هِيَ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ لَمَّا حُرِّمَ عَلَيْهِمُ الشَّحْمَ جَمَلُوهُ فَبَاعُوهُ وَأَكَلُوا ثَمَنَهُ فَحَذَّرَ أُمَّتَهُ أَنْ يَفْعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ حدثنا

الصفحة 42

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text