كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 9)
قضى في الحضر وعن عبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ الصَّائِمُ فِي السَّفَرِ كَالْمُفْطِرِ فِي الْحَضَرِ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخَالِفِينَ عَلَى خِلَافِ هَذَا الْحَدِيثِ وَشِبْهِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي بَابِ حُمَيْدٍ مِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ فَلَمْ يَعِبْ هَذَا عَلَى هَذَا وَلَا هَذَا عَلَى هَذَا وَحَدِيثُ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ فِي السَّفَرِ إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَذَكَرْنَا فِي بَابِ سُمَيٍّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ فَصَائِمٌ وَمُفْطِرٌ وَالْآثَارُ بِهَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْمُسَافِرَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْأَفْضَلِ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ فِي بَابِ حُمَيْدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْفِطْرِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ إِنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا نَوَى الْفِطْرَ فَتَمَادَى عَلَيْهِ فِي أيام سفره واحتجوا بحديث العلاء بن المسيبب عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَتَى
الصفحة 67