كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 10)

أَمَامَ الْجِنَازَةِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَخِي يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ وَفَدْتُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ قَالَ الْحَسَنُ وَمَاتَ ابْنُ مَرْوَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ فِي أَوَّلِهَا إِلَّا أَنَّهُ حَجَّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمَاتَ بَعْدَ الْحَجِّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَاتَ فِي آخِرِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فِقْهٌ وَآدَابٌ وَعِلْمٌ مِنْ أُمُورِ الْحَجِّ كَثِيرٌ فَمِنْ ذَلِكَ مَشْيُ الرَّجُلِ الْفَاضِلِ مَعَ السُّلْطَانِ الْجَائِرِ فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَلَا نَقِيصَةَ عَلَيْهِ فِيهِ وَفِيهِ تَعْلِيمُ الرَّجُلِ الْفَاجِرِ السُّنَنَ إِذَا كَانَ لِذَلِكَ وَجْهٌ وَلَعَلَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا وَتَصْرِفُهُ عَنْ غَيِّهِ وَفِيهِ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْفَاجِرِ مِنَ السَّلَاطِينِ مَا كَانَ إِلَيْهِمْ إِقَامَتَهُ مِثْلَ الْحَجِّ وَالْجُمُعَةِ وَالْأَعْيَادِ وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْحَجَّ يُقِيمُهُ السُّلْطَانُ لِلنَّاسِ وَيَسْتَخْلِفُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ يُقِيمُهُ لَهُمْ عَلَى شَرَائِعِهِ وَسُنَنِهِ وَيُصَلِّي خَلْفَهُ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا أَوْ مُبْتَدِعًا مَا لَمْ تُخْرِجْهُ بِدْعَتُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَوَاحَ الْإِمَامِ مِنْ مَوْضِعِ نُزُولِهِ بِعَرَفَةَ إلى مسجدها حين نزول الشَّمْسُ وَأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ سُنَّةٌ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ

الصفحة 10

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text