كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 10)

وَرَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ هَلْ (تَرَى) مَا صَنَعْتَ وَبِمَا أَفْتَيْتَ سَارَتْ بِفُتْيَاكَ الرُّكْبَانُ وَقَالَتْ فِيهِ الشُّعَرَاءُ فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ لَا وَاللَّهِ مَا بِهَذَا أَفْتَيْتُ وَلَا هَذَا أَرَدْتُ وَلَا أَحْلَلْتُ مِنْهَا إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْلُولَةٌ لَا تَجِبُ بِهَا حُجَّةٌ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَلَكِنَّ عَلَيْهَا الْعُلَمَاءُ وَالْآثَارُ الَّتِي رَوَاهَا الْمَكِّيُّونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ صِحَاحُ الْأَسَانِيدِ (عَنْهُ) وَعَلَيْهَا أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَمَّا سَائِرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخَالِفِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَى تَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ مِنْهُمْ مَالِكٌ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالشَّافِعِيُّ فِيمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالنَّظَرِ بِالِاتِّفَاقِ وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي أَهْلِ مِصْرَ وَسَائِرُ أَصْحَابِ الْآثَارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَصْحَابُ الْفَضْلِ بْنِ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text