كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 10)

الْمُؤَذِّنُ وَهُوَ يَخْطُبُ ثُمَّ يُصَلِّي ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مِمَّا قَدَّمْنَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَجْلِسُ فَإِذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ قَامَ فَخَطَبَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَتَى الْإِمَامُ الْمَسْجِدَ خَطَبَ الْخُطْبَةَ الْأُولَى وَلَمْ يَذْكُرْ جُلُوسًا عِنْدَ الصُّعُودِ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْأُولَى جَلَسَ جِلْسَةً خَفِيفَةً قَدْرَ (قِرَاءَةِ) قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ خِطْبَةً أُخْرَى وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ (بِعَرَفَةَ) لَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَا غَيْرِهَا (وَأَجْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ فَعَلَ لَمْ يَجْهَرْ) وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا رَكْعَتَيْنِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمَئِذٍ مُسَافِرًا وَلَمْ يَنْوِ إِقَامَةً لِأَنَّهُ أَكْمَلَ عَمَلَ حَجِّهِ وَعَجَّلَ الِانْصِرَافَ وَاخْتُلِفَ فِي قَصْرِ الْإِمَامِ إِذَا كَانَ مَكِّيًّا أَوْ مِنْ أَهْلِ مِنًى بِعَرَفَةَ فَقَالَ مَالِكٌ يُصَلِّي أَهْلُ مَكَّةَ وَمِنًى بِعَرَفَةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ مَا أَقَامُوا يَقْصُرُونَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ وَأَمِيرُ الْحَاجِّ أَيْضًا كَذَلِكَ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَصَرَ الصَّلَاةَ بِعَرَفَةَ وَأَيَّامِ مِنًى قَالَ وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ سَاكِنًا بِمِنًى مُقِيمًا أَتَمَّ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ أَيْضًا كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ بِمِنًى وَأَهْلُ مِنًى يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ بِعَرَفَةَ وَأَهْلُ عَرَفَةَ يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ بِمِنًى وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ سَوَاءً

الصفحة 13

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text