كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 10)

أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَكْرَهُ الْمُثْرَدَ بِالْعُصْفُرِ وَمِمَّنْ كَانَ يَكْرَهُ لُبْسَ الْمُصَبَّغَاتِ بِالْعُصْفُرِ فِي الْإِحْرَامِ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَرَخَّصَ فِيهِ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَبْصَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ثَوْبَيْنِ مُضَرَّجَيْنِ يَعْنِي مُعَصْفَرَيْنِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَا أَخَالُ أَحَدًا يعملنا السُّنَّةَ فَسَكَتَ عُمَرُ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُزَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ عبد الرحمان بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أَخْرُجُ وَعَلَيَّ ثَوْبَانِ مُضَرَّجَانِ فِي الْحَرَمِ (مَعَ ابْنِ عُمَرَ) فَلَا يُنْكِرُ عَلَيَّ وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ فِيمَا ذَكَرَ عَنْهُ وَهْبٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَسْتَحِبُّ إِيجَابَ الْفِدْيَةِ عَلَى مَنْ لَبِسَ الْمُعَصْفَرِ الْمُصَبَّغِ فِي الْإِحْرَامِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الطِّيبَ لِلْمُحْرِمِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ لَا يَحِلُّ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْمُحْرِمَ) عَنِ الزَّعْفَرَانِ وَالْوَرْسِ وَمَا صُبِغَ بِهِمَا مِنَ الثِّيَابِ الْمُصَبَّغَاتِ فِي الْإِحْرَامِ

الصفحة 17

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text