كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 10)

فَعَلَهَ عَامِدًا هُوَ وَحْدَهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ أَوْ فَعَلَهُ سَاهِيًا لَمْ تُجْزِهِ وَكَانَ دَلِيلُهُ عَلَى (ذَلِكَ كُلِّهِ) قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ مَعَ إِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ وَخَصَّ بِهَذَا الدَّلِيلِ تِلْكَ الْجُمَلَ (الْعِظَامَ) والأصول الجسام فَغَيْرُ نَكِيرٍ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ انْصِرَافِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْجَلْسَةِ الْوُسْطَى دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ خَصَّهَا مِنْ بَيْنِ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ (بِحُكْمٍ تُجْبَرُ فِيهِ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْفَرَائِضِ فِي الصَّلَاةِ) وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ فَرْضٌ كَسَائِرِ حَرَكَاتِ الْبَدَنِ إِذْ لَيْسَ مِنْ حَرَكَاتِ الْبَدَنِ (فِي الصَّلَاةِ) شَيْءٌ غَيْرَ فَرْضٍ قَالُوا فَالْجَلْسَةُ الْوُسْطَى (أَصْلٌ فِي نَفْسِهَا) لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا غَيْرُهَا لِأَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ وَقَدْ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ في باب قوله عز وجل يا بني آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ الْآيَةَ بَعْدَ كَلَامٍ كَثِيرٍ يَحْتَجُّ فِيهِ عَلَى

الصفحة 193

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text