كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 10)

قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدَيْنِ فَعَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْحَدِيثِ وَهُوَ الثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَعَلَى ذَلِكَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَنْ جَعَلَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ مِنْهُمْ فَقِيلَ عُثْمَانُ وَقِيلَ مُعَاوِيَةُ وَقِيلَ مَرْوَانُ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمَنْ قَالَ مَرْوَانُ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْهَا لِمُعَاوِيَةَ وَلَمْ يَكُنْ مَرْوَانُ لِيُحْدِثَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ أَمْرٍ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَمَنْ قَالَ عُثْمَانُ احْتَجَّ بِمَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ كَانَتِ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ

الصفحة 254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text