كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 10)

وخطؤوه فِيهِ لِأَنَّ سَائِرَ أَصْحَابِ أَيُّوبَ يَرْوُونَهُ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ أَذَّنَ بِلَالٌ مَرَّةً بِلَيْلٍ فَذَكَرَهُ مَقْطُوعًا وَهَكَذَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ أَذَّنَ بِلَالٌ مَرَّةً بِلَيْلٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْرُجْ فَنَادِ إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ لَيْتَ بِلَالًا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ وَابْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمِ جَبِينِهِ ثُمَّ نَادَى إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ وَرَوَى زُبَيْدٌ الْإِيَامِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ أَتَوْهُ فَقَالُوا لَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَعِدْ أَذَانَكَ وَاحْتَجُّوا (أَيْضًا) بما رواه شريك عن محلل عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ شَيَّعْنَا عَلْقَمَةُ إِلَى مَكَّةَ فَخَرَجَ بِلَيْلٍ فَسَمِعَ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدَ خَالَفَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ نَائِمًا كَانَ خَيْرًا لَهُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرَ أَذَّنَ وَمُحِلٌّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ مُؤَذِّنٍ لِعُمَرَ يُقَالُ لَهُ مَسْرُوحٌ أَذَّنَ الصُّبْحَ فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَرْجِعَ يُنَادِي أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ وَهَذَا إِسْنَادٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ لِأَنَّ نَافِعًا لَمْ يَلْقَ عُمَرَ وَلَكِنَّ الدَّرَاوَرْدِيَّ وَحَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ روويا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أن

الصفحة 60

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text