كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 10)

فَإِذَا هُمَا بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَا لَهُ اسْتَأْذِنْ لَنَا يَا عَمْرُو عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَمْرٌو أَنْتُمَا أَصَبْتُمَا اسْمَهُ نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ وَهُوَ أَمِيرُنَا فَوَثَبَ عَمْرٌو (فَدَخَلَ) فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عُمَرُ وَمَا بَدَا لَكَ يَا ابْنَ الْعَاصِي فِي هَذَا الِاسْمِ رَبِّي يَعْلَمُ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ فَقَالَ إِنَّ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ قَدِمَا فَأَنَاخَا رَاحِلَتَيْهِمَا بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلَا الْمَسْجِدَ فَقَالَا لِي اسْتَأْذِنْ لَنَا يَا عَمْرُو عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَهُمَا وَاللَّهِ أَصَابَا اسْمَكَ أَنْتَ الْأَمِيرُ وَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ فَجَرَى الْكِتَابُ مِنْ يَوْمِئِذٍ قَالَ يَعْقُوبُ وَكَانَتِ الشِّفَاءُ جَدَّةَ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَفِي الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ (أَيْضًا) شُهُودُ الْخِيَارِ وَالْفُضَلَاءِ السُّوقَ وَمَعْنَاهُ التَّجْرُ فِيهِ وَهَكَذَا كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يُعَانُونَ الْمُتَاجِرَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ حِيطَانٌ وَلَا غَلَّاتٌ يَعْتَمِرُونَهَا إِلَّا بَعْدَ حِينٍ وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَنْظُرُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ وَيَعْتَمِرُونَهَا وَفِي هَذَا كُلِّهِ دَلِيلٌ عَلَى طَلَبِ الرِّزْقِ وَالتَّعَرُّضِ لَهُ وَالتَّحَرُّفِ وَفِيهِ أَنَّ السُّوقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَكُنِ النَّاسُ يَمْنَعُونَهُ وَمَنْ تَجَرَ فِيهِ إِلَى وَقْتِ النِّدَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَمَرَ بِتَرْكِ الْبَيْعِ وَبُطْلَانِ الْمَتَاجِرِ بَعْدَ سَمَاعِ النِّدَاءِ لِلسَّعْيِ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ لَا لِغَيْرِ ذَلِكَ

الصفحة 77

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text