كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 10)

أَنَّهُ وُجُوبُ سُنَّةٍ وَاسْتِحْبَابٍ وَفَضِيلَةٍ وَأَنَّ قَوْلَهُ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ أَرَادَ بِهِ الْهَيْئَةَ وَالْحَالَ وَالْكَيْفِيَّةَ فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَعَ التَّشْبِيهُ بِغُسْلِ الْجَنَابَةِ لَا مِنْ جِهَةِ الْوُجُوبِ فَافْهَمْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ هُدْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَوَضَّأَ لِلْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ وَقَدْ ذَكَرْنَا شَرْحَ (لَفْظِ) هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي بَابِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَاجِبٍ وَفِي ذَلِكَ مَا يَكْفِي وَيُغْنِي عَنِ الْإِكْثَارِ وَلَا يَجُوزُ عَلَى الْأُمَّةِ بأسرها جعل مَعْنَى السُّنَّةِ وَمَعْنَى الْكِتَابِ وَهَذَا مَفْهُومٌ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ مَعَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَاجِبٍ اخْتَلَفُوا فِيهِ هَلْ هُوَ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ لِلْأُمَّةِ أَمْ هُوَ اسْتِحْبَابٌ وَفَضْلٌ أَوْ كَانَ لِعِلَّةٍ فَارْتَفَعَتْ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ

الصفحة 79

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text