كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 10)

وَفِيهَا قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكُنْتُ يَوْمَئِذٍ صَائِمًا فَلَقِيتُ مِنَ الْحَرِّ شِدَّةً قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ نَحْوَ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَصَابَ النَّاسُ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ مِنَ الْحَرِّ شَيْءٌ لَمْ يُصِبْنَا مِثْلُهُ وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِأَنَّ عَنْبَسَةَ رَوَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ وَفَدْتُ إِلَى مَرْوَانَ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ قَالَ وَمَرْوَانُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَمَاتَ ابْنُ عُمَرَ (فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ) سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ (قَالَ) وَأَظُنُّ مَوْلِدَ الزُّهْرِيِّ سَنَةَ خَمْسِينَ أَوْ نَحْوَ هَذَا وَمَوْتُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ شَاهَدَ ابْنَ عُمَرَ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ فَلَسْتُ أَدْفَعُ رِوَايَةَ مَعْمَرٍ هَذَا كُلُّهُ كَلَامُ الذهلي وذكر الحلواني قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ قَدْ أدرك الزهري الحرة وهو بالغ وَعَقَلَهَا أَظُنُّهُ قَالَ وَشَهِدَهَا وَكَانَتِ الْحَرَّةُ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَذَلِكَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا رِوَايَةُ مَعْمَرٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنِ اقْتَدِ بِابْنِ عُمَرَ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ يَوْمَ عَرَفَةَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرُوحَ فَآذِنَّا فَرَاحَ هُوَ وَسَالِمٌ وَأَنَا مَعَهُمَا حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَوَقَفَ بِفَنَاءِ الْحَجَّاجِ فَقَالَ مَا يَحْبِسُهُ فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ الْحَجَّاجُ فَقَالَ إِنَّ أَمِيرَ

الصفحة 8

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text