كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 12)
حَدِيثٌ ثَانِي عَشَرَ مِنْ مَرَاسِيلِ ابْنِ شِهَابٍ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ أَيَّامَ مِنًى يَطُوفُ يَقُولُ إِنَّمَا هِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ أَيَّامَ مِنًى يُرِيدُ الْأَيَّامَ الَّتِي يُقِيمُ النَّاسُ فِيهَا بِمِنًى فِي حَجِّهِمْ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَّا لِمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ مِنْهَا وَهِيَ أَيَّامُ التشريق وهي أيام الْمَعْدُودَاتُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِذِكْرِ اللَّهِ فِيهَا وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ذِكْرُ اللَّهِ مَعَ رَمْيِ الْجِمَارِ هُنَاكَ وَفِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ تَكْبِيرٌ أَدْبَارَ الصَّلَوَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَسَنُبَيِّنُ ذَلِكَ (كُلَّهُ) فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَيُقَالُ سُمِّيَتْ مِنًى لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بِهَا وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ مَكَانٍ يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِيهِ مِنًى لِمَا يُمْنَى فِيهِ من الدماء
الصفحة 123