كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 13)

ابن الْمُسَيَّبِ وَتَبِيعٍ وَأَكْثَرُهُمْ فِيمَا تَدُلُّ أَلْفَاظُ الْآثَارِ عَنْهُمْ إِنَّمَا كَرِهُوا الْمُقَامَرَةَ بِهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَكْرَهُ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ لِلْخَبَرِ وَاللَّاعِبُ بِالشَّطْرَنْجِ وَالْحَمَامِ بِغَيْرِ قِمَارٍ وَإِنْ كَرِهْنَاهُ أَيْضًا أَخَفُّ حَالًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يُكْرَهُ اللَّعِبُ بِالشَّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ وَالْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَكُلُّ اللَّهْوِ (فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنَ اللَّاعِبِ بِهَا (1) كَبِيرَةٌ وَكَانَتْ مَحَاسِنُهُ أَكْثَرَ مِنْ مُسَاوِيهِ قُبِلَتْ شَهَادَتَهُ عِنْدَهُمْ) وَقَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ مِثْلُ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ مَذْهَبَهُمْ فِي شَهَادَتِهِ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ اللَّاعِبِ بِالنَّرْدِ وَلَا شَهَادَةُ الْمُدْمِنِ عَلَى لَعِبِ الشَّطْرَنْجِ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ النَّرْدُ وَالشَّطْرَنْجُ سَوَاءٌ لَا يُكْرَهُ إِلَّا الْإِدْمَانُ عَلَيْهِمَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ الشَّطْرَنْجُ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ اللَّاعِبِ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُدْمِنًا وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ قَالَ اللَّعِبُ بِالشَّطْرَنْجِ لَا خَيْرَ فِيهِ وَهِيَ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ هِيَ مِنَ الْبَاطِلِ وَلَا أُحِبُّهَا ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْهُ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَا تَسْقُطُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ فِي مَذْهَبِهِ شَهَادَةُ اللَّاعِبِ بِالنَّرْدِ وَلَا بِالشَّطْرَنْجِ إِذَا كَانَ عَدْلًا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ وَلَمْ

الصفحة 179