كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 13)
حَدِيثٌ أَوَّلُ لِمُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ مَالِكٌ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَاوِيِّ أَنَّهُ قَالَ (رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ نَهَانِي وَقَالَ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فَقُلْتُ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ قَالَ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ اليمنى على فخذه اليمنى وقبض أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَقَالَ هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ وَلَا تَعْبَثْ بِهِمَا وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي قِيَامِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ عَبْدِ الْكَرِيمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ صِفَةِ الْجُلُوسِ وَرُتْبَةِ الْيَدَيْنِ عَلَى مَا وَصَفَ ابْنُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَسَائِرِ الْفُقَهَاءِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَفِيهِ الْإِشَارَةُ بالسباحة والسبابة وكلاهما ام لِلْإِصْبَعِ الَّتِي تَلِي
الصفحة 193