كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 13)

حَدِيثٌ ثَانٍ لِمُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ مَالِكٌ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا عَبْدًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شحناء فيقال اتركوا هذين حتى يفيآ أو اتركوا هذين يفيا (قَالَ أَبُو عُمَرَ) هَكَذَا رَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَتَابَعَهُ عَامَّةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ وَجُمْهُورُهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادِهِ هَذَا وَذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا عَلَى شَرْطِنَا أَنْ نَذْكُرَ فِيهِ كُلَّ مَا يُمْكِنُ إِضَافَتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا وَمِثْلَهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَأْيًا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا هُوَ تَوْقِيفٌ لَا يَشُكُّ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ لَهُ أَقَلُّ فهم

الصفحة 198