كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 13)
الدَّانَاجُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا أَرَاهَا إِلَّا عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ الْآخَرُ عُسَيْلَتَهَا (وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ وَهُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَقَالَ مَالِكٌ الْمُحَلِّلُ لَا يُقِيمُ عَلَى نِكَاحِهِ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ نِكَاحًا جَدِيدًا فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَلَا تُحِلُّهَا إِصَابَتُهُ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَسَوَاءٌ عَلِمَا أَوْ لَمْ يَعْلَمَا إِذَا تَزَوَّجَهَا لِيُحِلَّهَا وَلَا يُقَرُّ عَلَى نِكَاحِهِ وَيُفْسَخُ وَقَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ (وَرُوِيَ عَنِ اللَّيْثِ فِي نِكَاحِ الْخِيَارِ وَالْمُحَلِّلِ أَنَّ النِّكَاحَ جَائِزٌ وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي ذَلِكَ وَفِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَرُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أنه قال في نكاح المحلل بيسما صَنَعَ وَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ النِّكَاحُ جَائِزٌ إِذَا دَخَلَ بِهَا وَلَهُ (4) أَنْ يُمْسِكَهَا إِنْ شَاءَ) وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَرَّةً لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ إِذَا تزوجها الآخر ليحلها وَمَرَّةً قَالُوا تَحِلُّ (لَهُ) بِهَذَا النِّكَاحِ إِذَا جامعها
الصفحة 232