كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 13)
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ حُكْمُهُ حُكْمُ طُرُقِ الدَّارِ وَمَسَائِلِ مَائِهَا فَيَجُوزُ الْبَيْعُ إِذَا كَانَ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ قَصْدُ الْبَيْعِ لِلْعَبْدِ خَاصَّةً وَيَكُونُ الْمَالُ تَبَعًا فِي الْمَعْنَى لَيْسَ مَعْنَاهُ مَعْنَى عَبْدَيْنِ قُصِدَ قَصْدُهُمَا بِالْبَيْعِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ أَيْضًا قَالَ الشَّافِعِيُّ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكَ بِالْعَقْدِ مَا لو قصد قصده عَلَى الِانْفِرَادِ لَمْ يَجُزْ فَقَدْ أَجَازُوا بَيْعَ الطُّرُقِ وَالْمَسَابِلِ وَالْآبَارِ وَمَا سَمَّيْنَا مَعَ الدَّارِ ولو قصد قصدهما على الإنفراد لم يجزه وَقَوْلُ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا قَالَ إِذَا بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَبَاعَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ إِنْ كَانَتْ رَغْبَةُ الْمُبْتَاعِ فِي الْعَبْدِ لَا فِي الدَّرَاهِمِ التي له وقال الشافعي بمصر فِي كِتَابِهِ الْمِصْرِيِّ ذَكَرَهُ عَنْهُ الرَّبِيعُ وَالْمُزَنِيُّ وَالْبُوَيْطِيُّ وَغَيْرُهُمْ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ مَالِ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ فِضَّةٌ فَاشْتَرَاهُ بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ فَاشْتَرَاهُ بِذَهَبٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَالُهُ خِلَافَ الثَّمَنِ أَوْ يَكُونَ عَرُوضًا كَمَا يَكُونُ فِي سَائِرِ الْبُيُوعِ الصَّرْفِ وَغَيْرِهِ وَالْمَالِ والعبد بشيئا بِيعَا صَفْقَةً وَاحِدَةً وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَبَيْعُ الْعَبْدِ وَمَالِهِ كَمَنْ بَاعَ شَيْئًا لَا يَجُوزُ فِي ذَلِكَ إِلَّا مَا يَجُوزُ فِي سَائِرِ الْبُيُوعِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ بِيعَ الْعَبْدُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَ الْأَلْفِ زِيَادَةٌ وَيَكُونُ الْأَلْفُ بِالْأَلْفِ وَتَكُونُ
الصفحة 295