كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 14)

أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي زَيْنَبَ قَالَ صَحِبْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَأَبَا بَرْزَةَ فِي سَفَرٍ فَكَانُوا يُصِيبُونَ مِنَ الثِّمَارِ قَالَ بَكَّارٌ وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ يَأْكُلُ وَلَا يُفْسِدُ وَلَا يَحْمِلُ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا كُلُّهُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ حَدَّثَنَا محمد بن زيان حدثنا أبي حدثنا الحرث بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ سَمِعْتُ أَشْهَبَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ خَرَجْنَا مُرَابِطِينَ إِلَى الْأَسْكَنْدَرِيَّةِ فَمَرَرْنَا بِجِنَانِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فَدَخَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنَ الثَّمَرِ فَلَمَّا أَنْ رَجَعْتُ دَعَتْنِي نَفْسِي إِلَى أَنْ أَسْتَحِلَّ مِنَ اللَّيْثِ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يا أبا الحرث إِنَّا خَرَجْنَا مُرَابِطِينَ وَمَرَرْنَا بِجِنَانِكَ فَأَكَلْنَا مِنَ الثَّمَرِ وَأَحْبَبْنَا أَنْ تَجْعَلَنَا فِي حِلٍّ فَقَالَ لِيَ اللَّيْثُ يَا ابْنَ أَخِي لَقَدْ نَسَكْتَ نُسُكًا أَعْجَمِيًّا أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ أَخِيهِ الشَّيْءَ التَّافِهَ الَّذِي يُسِرُّهُ بِذَلِكَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُسَوِّي بَيْنَ اللَّبَنِ وَبَيْنَ سَائِرِ الطَّعَامِ وَالْمَالِ فِي التَّحْرِيمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُضْطَرِّ إِنْ شَرِبَ اللَّبَنَ أَوْ غَيْرَهُ مِنَ الطَّعَامِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَيْتَةَ أَوْ وَجَدَهَا وَوَجَدَ اللَّبَنَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ سَائِرِ مَالِ الْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُضْطَرُّ فِي اللَّبَنِ

الصفحة 209