كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 14)

قال أبو عمر ظاهر حديث (ابن) (أ) عُمَرَ وَحَدِيثِ جَابِرٍ يَدُلُّ عَلَى قَتْلِ جَمِيعِ الْكِلَابِ وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ لِمَا قَدْ بَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فَكَانَتِ الْكِلَابُ تُقْتَلُ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الزَّرْعِ وَالصَّيْدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ) (ج) الشِّخِّيرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَرَخَّصَ فِي كَلْبِ الزَّرْعِ وَكَلْبِ الْعَيْنِ هَكَذَا قَالَ وَقَالَ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَعَفِّرُوا الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ قَتَلَ كَلْبَ زَرْعٍ أَوْ صَيْدٍ أَمْ مَاشِيَةٍ عِنْدَ ذِكْرِ بَيْعِ الْكِلَابِ وَذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَقَالَ آخَرُونَ أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ مَنْسُوخٌ بِإِبَاحَتِهِ اتِّخَاذَ مَا كَانَ مِنْهَا لِلْمَاشِيَةِ وَالصَّيْدِ وَالزَّرْعِ واحتج

الصفحة 227