كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 15)

وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا رُوِيَ عَنْ أَسْمَاءَ فِي ذَلِكَ كَنَحْوِ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَإِذَا مَرَّ بِنَا رَاكِبٌ سَدَلْنَا الثَّوْبَ مِنْ قِبَلِ رؤوسنا وَإِذَا جَاوَزَنَا الرَّاكِبُ رَفَعْنَاهُ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الرَّجُلَ الْمُحْرِمَ لَا يُخَمِّرُ رَأْسَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ وَاخْتَلَفُوا فِي تَخْمِيرَةِ وَجْهِهِ فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَا فَوْقَ الذَّقْنِ مِنَ الرَّأْسِ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ لَا يُغَطِّيَهُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ وَرُوِيَ عَنْ عثمان بن عفان وعبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُغَطُّونَ وُجُوهَهُمْ وَهُمْ مُحْرِمُونَ ذَكَرَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْقَرَافِصَةُ بْنُ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيُّ أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ محرم

الصفحة 109