كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 15)

سَبَقَهُ بِشَيْءٍ وَأَنَّ السُّنَّةَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَنْ يَقْضِيَ الْمَأْمُومُونَ مَا سُبِقُوا بِهِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَقَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ بِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ قَالَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ ثُمَّ تَقُومُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَتَقْضِي رَكْعَتَهَا وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى ثُمَّ أَتَتْهُ فَرَكَعَ بِهَا حِينَ دَخَلَتْ معه قبل أن يقرأوا شَيْئًا أَنَّهُ يُجْزِيهِمْ إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ إِذَا أَدْرَكُوا مَعَهُ مَا يُمْكِنُهُمْ فِيهِ قِرَاءَةُ أم القرآن فلا يجزيهم إلا أن يقرؤوها وَقَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءً عَلَى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَكَانَ لَا يَعِيبُ مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنَ الْأَوْجُهِ الْمَرْوِيَّةِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ صَلَاةُ الْخَوْفِ يَقُولُ فِيهَا بِالْأَحَادِيثِ كلها كل حديث في موضعه أم يختار وَاحِدًا مِنْهَا فَقَالَ أَنَا أَقُولُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهَا أَوْ ذَهَبَ إِلَيْهَا كُلِّهَا فحسن

الصفحة 264