كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 15)
وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مِنَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَا يُعْرَفُ مِنْهَا مُؤَكَّدُهَا إِلَّا بِمُوَاظَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُوَاظِبُ عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَيَنْدُبُ إِلَيْهِمَا وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِنَّهُمَا مِنَ الرَّغَائِبِ وَلَيْسَتَا مِنَ السُّنَنِ وَهَذَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ قَالَ أَبُو عُمَرَ كُلُّ مَا لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ فَهُوَ نَافِلَةٌ وَفَضِيلَةٌ إِذَا سَنَّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ وَسُنَّتُهُ طَرِيقَتُهُ الَّتِي كان عليها عاملا بها ناديا وإليها
الصفحة 312