كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 15)

طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ لَزِمَهُ ذَلِكَ وَأُجْبِرَ عَلَى الرَّجْعَةِ أَبَدًا مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ عِدَّتِهَا وَسَوَاءً أَدْرَكَ ذَلِكَ فِي تِلْكَ الْحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَ فِيهَا أَوِ الطُّهْرِ الَّذِي بَعْدَهُ أَوِ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ أَوِ الطُّهْرِ بَعْدَهَا إِذَا كَانَ طَلَاقُهُ فِي الْحَيْضِ يُجْبِرُ عَلَى رَجَعَتِهَا أَبَدًا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَا لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إِلَّا أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَإِنَّهُ قَالَ يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ مَا لَمْ تَطْهُرْ (وَحَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ) فَإِذَا صَارَتْ فِي الْحَالِ الَّتِي أَبَاحَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَاقَهَا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى رَجْعَتِهَا وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَعْنِي مَالِكًا وَأَصْحَابَهُ أَنَّ الْمُطَلِّقَ فِي الْحَيْضِ إِذَا أُجْبِرَ عَلَى الرَّجْعَةِ وَقُضِيَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ ثُمَّ شَاءَ طَلَاقَهَا أَنَّهُ لَا يُطَلِّقُهَا فِي ذَلِكَ الْحَيْضِ وَلَكِنْ يُمْهِلُ حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ حِينَئِذٍ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ ولا يطلقها بعد طهرها من ذكل الدَّمِ الَّذِي ارْتَجَعَهَا فِيهِ بِالْقَضَاءِ فَإِنْ فَعَلَ لزمه ولا يؤمر ههنا وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ إِلَّا مَا ذَكَرْنَا عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ قَالَ يُجْبَرُ عَلَى الرَّجْعَةِ مَا لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الطُّهْرِ الثَّانِي قَالَ كَيْفَ أُجْبِرُهُ عَلَى الرَّجْعَةِ فِي مَوْضِعٍ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ فِيهِ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِذَا أَجْبَرْتُهُ عَلَى

الصفحة 68