كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 15)

قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي الْأَقْرَاءِ شَوَاهِدُ مِنْ أَشْعَارِ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ مَعَانِيهَا مُتَقَارِبَةٌ فَمِنْهَا قَوْلُ عمرو بن كلثوم ... ذارعي عيظل إذا ما بِكْرٍ ... هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا ... وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ ... أَرَاهَا غُلَامَاهَا الْحِمَى فَتَشَذَّرَتْ ... مِرَاحًا وَلَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا وَلَا دَمًا ... أَيْ لَمْ تَجْتَمِعْ وَلَمْ تَضُمَّ فِي رَحِمِهَا جَنِينًا فِي وَقْتِ الْجَمْعِ وَقَالَ الْهُذَلِيُّ ... كَرِهْتُ الْعُقْرَ عُقْرَ بَنِي شَلِيلٍ ... إِذَا هَبَّتْ لِقَارِئِهَا الرِّيَاحُ ... أي لوقتها (والعقر ههنا مَوْقِفُ الْإِبِلِ (1) إِذَا وَرَدَتِ الْمَاءَ) وَقَالَ الْأَعْشَى فَجَعَلَ الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارَ ... أَفِي كُلِّ عَامٍ أَنْتَ جَاشِمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لِأَقْصَاهَا عَزِيمَ عُرَائِكَا ... ... مُوَرِّثَةٌ مَالًا وَفِي الْحَيِّ رِفْعَةٌ ... لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا ... فَالْقُرُوءُ فِي هَذَا الْبَيْتِ الْأَطْهَارُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ لِأَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ إِلَى الْغَزْوِ لَمْ يَقْرَبْ نِسَاءَهُ أَيَّامَ قُرُوئِهِنَّ أي أطهارهن

الصفحة 87