كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 16)

وَالذَّهَبِ وَلَا تَلْبَسُوا الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ دَاوُدَ أَنَّهُ كَرِهَ الشُّرْبَ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ وَلَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ فِي الذَّهَبِ وَهَذَا لَا يَشْتَغِلُ بِهِ لِمَا وَصَفْنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَقِيلَ لَهُ رَجُلٌ دَعَا رَجُلًا إِلَى طَعَامٍ فَدَخَلَ فَرَأَى آنِيَةَ فِضَّةٍ فَقَالَ لَا يَدْخُلُ إِذَا رَآهَا وَغَلِطَ فِيهَا وَفِي كَسْبِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا وَذَكَرَ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ الْمَذْكُورَ وَحَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثَ هَذَا الْبَابِ وَذَكَرَ حَدِيثَ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ آنِيَةِ الْفِضَّةِ فِي سَبْعِ أَشْيَاءَ نَهَى عَنْهَا وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الشُّرْبِ فِي الْإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ إِنَاءِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ فِي شُرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ فَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ الشُّرْبَ وَالْأَكْلَ فِي الْقَدَحِ الْمُضَبَّبِ بِالْفِضَّةِ وَالصَّفْحَةِ الَّتِي قَدْ ضُبِّبَتْ بِالْوَرِقِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا أُحِبُّ أَنْ يَدَّهِنَ أحد في مداهن الورق ولا يتسجمر فِي مَجَامِرِ الْوَرِقِ قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ وَمَا يَلِي الْأُذُنَ فَقَالَ مَالِكٌ قد سمعت سماعا كأنه يضعفه وما سلمت فيه بنهي

الصفحة 108