كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 16)

ومما احتج به ابن خواز بنداد فِي جَوَازِ تَأْخِيرِ الْحَجِّ وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ حَدِيثُ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ السَّعْدِيِّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ فَذَكَرَ الشَّهَادَةَ وَالصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَصَوْمَ رَمَضَانَ وَالْحَجَّ وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ الْحَدِيثَ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي الْأَعْرَابِيِّ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ ذِكْرُ الْحَجِّ وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ ضِمَامٍ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسُ بن مالك وفيها كلها ذكرالحج وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَحْسَنُهَا سِيَاقَةً وَأَتَمُّهَا وَنَحْوُهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاخْتَلَفَ فِي وَقْتِ قُدُومِهِ فَقِيلَ قَدِمَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَقِيلَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ سَنَةِ وَفْدِ أَكْثَرِ الْعَرَبِ وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ قُدُومَ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرِ الْعَامَ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ قَدِمَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ وَافِدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ عَامَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ انْصِرَافِ الْأَحْزَابِ فَأَسْلَمَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ مِنْ وَفْدِ الْعَرَبِ وَيُقَالُ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ وَافِدًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالُ بْنُ الْحَرْثِ الْمُزَنِيُّ مِنْ وَفْدِ مزينة

الصفحة 167