كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 16)

وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَإِذَا أَنْتَ قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ الصَّلَاةَ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ قَالُوا فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَشْهَدُ لِمَنْ لَمْ يَرَ الصلاة على النبي عليه السلام في التشهد وَاجِبَةً وَلَا سُنَّةً مَسْنُونَةً لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ وَاجِبًا أَوْ سُنَّةً لَبَيَّنَ ذَلِكَ وَذَكَرَهُ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا حَدِيثُ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ وَفِي آخِرِهِ ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ أَطْيَبَ الْكَلَامِ أَوْ مَا أَحَبَّ مِنَ الْكَلَامِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَجَّلَ هَذَا ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ فَفِي حَدِيثِ فَضَالَةَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرِ الْمُصَلِّي إِذْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صَلَاتِهِ بِالْإِعَادَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَلَوْ تَرَكَ فَرْضًا لَأَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ كَمَا أَمَرَ الَّذِي لَمْ يُقِمْ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ بِالْإِعَادَةِ وَقَالَ لَهُ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ

الصفحة 192