كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 16)
ابن بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ اللَّهَ وملائكته يصلون على النبي يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ مَا أَرَى أَنَّ صَلَاةً لِي تَمَّتْ حَتَّى أُصَلِّيَ فِيهَا عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَرَوَى ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ وَأَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سهل بن سعد الساعدي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ فَإِنَّ فِيهِ اسْتِظْهَارًا مَعَ مَا قَدَّمْنَا مِنَ الدَّلَائِلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ مَا احْتَجُّوا بِهِ عِنْدِي بِلَازِمٍ لِمَا فِيهِ مِنَ الِاعْتِرَاضِ وَلَسْتُ أُوجِبُ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصَّلَاةِ فَرْضًا مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ وَلَكِنِّي لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ تَرْكَهَا فِي كُلِّ صَلَاةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ وَأَحْرَى أَنْ يُجَابَ لِلْمُصَلِّي دُعَاؤُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي ذَلِكَ
الصفحة 195