كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 17)

وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ مِنْهُمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدُ بْنُ خالد وأبوهريرة قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ نَعَمْ نَرَى الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ قِيلَ لَهُ فَمَنْ لَمْ يَرَهُ أَتُعَنِّفُهُ قَالَ الْوُضُوءُ أَقْوَى قِيلَ لَهُ فَمَنْ قَالَ لَا وُضُوءَ قَالَ الْوُضُوءُ أَكْثَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا التَّابِعُونَ الَّذِينَ رُوِيَ عَنْهُمُ الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ مِنْ كِتَابِ الْأَثْرَمِ وَكِتَابِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ فَسَعِيدُ بْنُ المسيب وعطاء بن أبي رباح وطاووس وَعُرْوَةُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَابْنُ شِهَابٍ وَمُجَاهِدٌ وَمَكْحُولٌ وَالشَّعْبِيُّ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ وَبِذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ وَاضْطَرَبَ مَالِكٌ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهُ وَاسْتَقَرَّ (قَوْلُهُ) أَنْ لَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ صَلَّى بَعْدَ أَنْ مَسَّهُ قَاصِدًا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ إِلَّا فِي الْوَقْتِ فَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِيمَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ (سَاهِيًا بِبَطْنِ كَفِّهِ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ في)

الصفحة 199