كتاب التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 17)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عن أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النحر واليومين الذين بعده يجمعونها فِي أَحَدِهِمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَمَّا أَلْفَاظُهُ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِنَّمَا رَخَّصَ لَهُمْ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى بِمَكَّةَ هَذَا مَا لَا شَكَّ فِيهِ رَخَّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَلِمَنْ وَلِيَ السِّقَايَةَ مِنْ آلِ الْعَبَّاسِ وَفِي رِوَايَةِ الْقَطَّانِ هَذِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرِّعَاءَ رُخِّصَ لَهُمْ فِي جَمْعِ رَمْيِ الْيَوْمَيْنِ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ قَدَّمُوا ذَلِكَ أَوْ أَخَّرُوهُ وَمَالِكٌ لَا يَرَى لَهُمُ التَّقْدِيمَ إِنَّمَا يَرَى لَهُمْ تَأْخِيرَ رَمْيِ الْيَوْمِ الثَّانِي إِلَى الثَّالِثِ ثُمَّ يَرْمُونَ فِي الثَّالِثِ لِيَوْمَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يَقْضِي عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَجِبَ وَغَيْرُهُ يَقُولُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ رَخَّصَ لَهُمْ فِيهَا كَمَا رَخَّصَ لِمَنْ نَفَرَ وَتَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ وَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ الرِّعَاءَ إِذَا رَمَوْا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَهُوَ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِذَلِكَ الْيَوْمِ وَلِلْيَوْمِ الَّذِي قَبْلَهُ نفروا إن شاؤا فِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنْ لَمْ يَنْفِرُوا وَبَقُوا إِلَى اللَّيْلِ لَمْ يَنْفِرُوا الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حَتَّى يَرْمُوا فِي وَقْتِ الرَّمْيِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَإِنَّمَا لَمْ يُجِزْ مَالِكٌ لِلرِّعَاءِ تَقْدِيمَ الرَّمْيِ لِأَنَّ غَيْرَ الرِّعَاءِ لَا يجوز لهم
الصفحة 253